عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 272

خريدة القصر وجريدة العصر

وله : الدّهر يخفض عامدا * فيلا ، ويرفع قدر نمله وإذا تنبّه للّئا * م ، وقام للنّوّام ، نم له « 33 » وله : تقدّمتم بالحظّ ، حتّى سبقتم * جياد المذاكي بالحمير الأظالع « 34 » كأنّكم الأعداد ، لا يبتدأ بها * لدى عقدها إلا بصغرى الأصابع ! « 35 » ول ( مؤيّد الدّولة أسامة بن منقذ ) « 36 » في المعنى ، بيتان ، وهما أحسن :

--> ( 33 ) في الجواهر المضية : « ونام نوام فنم له » ، وقد حير محشى « تكملة إكمال الإكمال » ( ص 115 ) وقال يصححه : « ولعلّ الأصل : وقام نوام فنم له » ، بل صحيحه هو هذا : « وقام للنّوّام نم له » . ( 34 ) المذاكي : الخيل التي أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان ، الواحد مذكّ . الأظالع : جمع الظالع ، وهو الأعرج الذي يغمز في مشيه ، وفي المثل : « لا يدرك الظّالع شأو الضليع » . في الأصل : « الأضالع » . ( 35 ) يبتدأ : يبتدأ ، سهل همزته للوزن . وفي « المحمدون من الشعراء » : « . . . لا يبتدى . . . بصغر . . . » وكلاهما خطأ . ( 36 ) هو الأمير أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني : من أكابر بني منقذ أصحاب « قلعة شيزر » بقرب « حماة » ، بل من أكابر رجال عصره علما وأدبا وشعرا وفروسية وجهادا . ولد سنة 488 ه قبل أن يهب إعصار الغزو الأوروبي الصليبي على الشرق العربي الإسلامي بعامين ، وتأدب وحذق العربية وحفظ أكثر من عشرين ألف بيت من الشعر العربي الرفيع ، وخاض نيران الحروب الصليبية يافعا ولما يتجاوز الخمس عشرة سنة . وقاد عدة حملات على -